حماية التراث الجيولوجي و السياحة الجيولوجية في دولة الإمارات العربية المتحدة

الإثنين، 01 يونيو 2020

منذ أكثر من 600 مليون سنة تقريباً، بدأت العوامل الأرضية والعناصر الطبيعية تعمل عملها لتشكيل جيولوجية دولة الإمارات العربية المتحدة بتضاريس متنوعة وطبيعة جميلة وبتنوع جيولوجي فريد وبوجود العديد من المظاهر الجيولوجية المتميزة والنادرة والتي تمثل عامل جذب سياحي إذا ما تم الترويج لها سياحياً، حيث  تمثل هذه التضاريس حصيلة العمليات الجيولوجية التي حدثت خلال تاريخ الأرض. 


ففي معظم إمارات الدولة، توجد مواقع طبيعية فريدة من نوعها وذات قيمة جيولوجية عالية، ويأتي الجيولوجيون من مختلف أنحاء الأرض إلى الدولة لدراسة هذه المظاهر الجيولوجية الفريدة.


ويمكن تقسيم الدولة الى الأقاليم والمناطق التالية:

- المناطق الجبلية.

- السهول الحصوية الصحراوية.

- المناطق الساحلية والسبخات.

- الجزر.


ولكل من هذه الأقاليم خصائص جيولوجية معينة وجذب سياحي خاص، فمعظم سكان الدولة يسكنون السهول الصحراوية والمناطق الساحلية حيث توجد المدن الرئيسية.





-       تاريخيأ تمثل الأفلاج التي تتميز بها المناطق الجبلية الشرقية والسهول الصحراوية نظاماً متميزاً للري حيث تمثل تلك الأفلاج أنهاراً من صنع الإنسان الذي بناها لتعترض منسوب الماء الجوفي عند أقدام الجبال و تنقله للسطح للإستخدام خاصة في الأغراض الزراعية.

-        تعد الكثبان الرملية بدولة الإمارات العربية المتحدة متحفاً طبيعياً للكثبان الرملية حيث تشتمل على معظم أنواع الكثبان الموجودة على سطح الأرض وتغطي مايقرب عن 74% من المساحة الكلية للدولة.


-       ومن أنواع الكثبان الرملية: الطولية والمتعرضة والمتوازية والهلالية والنجمية. وترتفع الكثبان الرملية في واحة ليوا الى أكثر من مائة متر فوق سطح الارض وتحتوي فيما بينها على مزارع فريدة تعرف محلياً باسم (المحاضر) ويتم استخدام بعض مناطق الكثبان الرملية لبعض الرياضات الخاصة مثل سباق السيارات والدراجات وفي تسلق الكثبان والتزلج على رمان الكثبان.





-        سلاسل الجبال الخلابة في الدولة: (الافيوليت)

-        تتميز المنطقة الجبلية بخصوصية التتابع الصخري والذي يندر وجوده الا في مناطق قليله بالعالم، لأن هذه الصخور مكانها الحالي خلال النشاط الديناميكي للأرض منذ حوالي 95 مليون سنة ماضية.


-     وتجذب هذه الجبال العلماء من كل انحاء العالم لزيارتها ودراستها. وتتميز تلك الصخور بتباين وتناغم الألوان وتكون منحدرات طبيعية جميلة. 


-        ولأن تلك الجبال هي أكثر المناطق مطراً في الدولة فقد نشأت فيها العديد من المزارع والواحات وتفجر فيها المثير من الينابيع التي تضاف الى هذا الجمال الفريد وحالياً تقام بعض الأنشطة التي تنظم من قبل بعض الجهات المعدنية بالسياحة وهي رياضة تسلق الجبال.

 -   كما تمثل يمثل جبل حفيت جنوب مدينة العين الذي يمتد طوله 15 كيلومتر داخل الدولة بعرض متوسط أربعة كيلومترات وإرتفاع 1200 متر شرق العين الفايضة موقعاً نموذجياً لرياضة تسلق الجبال واستكشاف الكهوف التي يطل عليها العديد من السائحين.

-        كما تمثل واحات العين وهيلي والبريمي التاريخية مواقع جذب سياحي بالإضافة الى متحف العين والقلاع والأفلاج.


-        القباب الملحية:

تمثل العديد من جزر الإمارات مثل جزيرة دلما، صير بني ياس جزئين وصير أبو نعير نماذج جيولوجية فريدة حيث تكون جبال من الملح والمتبخرات ألباب تلك الجزر التي أخذت طريقها من باطن الأرض إلى سطحها منذ ملايين السنين عبر صخور يطلق عليها معقد هرمز والتي تمتد إلى الاف الأقدام في العمق، ويحيط باللب الملحي لتلك الجزر سهول منبسطة ومناقق ساحلية أخاذة وهذه تعد بالإضافة إلى المناطق الساحلية في الدولة، من المناطق الخلابة حيث تمو بجانب الكثير منها الشعاب المرجانية في المياه الضحلة من الخليج العربي.



-        مساهمة الجيولوجيا في إثراء الحركة السياحية:

بالإضافة الى العديد من العوامل الأخرى يمكن أن تساهم الجيولوجيا في إثراء نشاط الحركة السياحية في الدولة من خلال الأنشطة التالية:

1- يمكن أن يقود الجيولوجيون فرص استكشاف الكهوف واختيار أنسب مناطق تسلق المنحدرات الجبلية، كما يمكن أن يقودوا رحلات الى المناطق الجبلية عبر مسارات محددة تتميز بتعدد مظاهرها الطبيعية و السياحية لشرح تلك المظاهر وأنواع الصخور والتاريخ الجيولوجي.

2- نظراً لتأثير المناخ وعوامل الجوية على المواقع الأثرية فإنه يمكن للجيولوجيا المساهمة في صيانتها والمحافظة عليها بإخيار أنسب مواد الترميم اللازمة.

3- نظراً لوجود المواقع الأثرية في بيئات جيولوجية مختلفة فإنه استكشاف الجديد فيها والبحث عن إمتدادات المواقع الحالية يتطلب خبرة جيولوجية بالظواهر تحت السطحية والتي يمكن أن يساهم فيها لإستكشاف المواقع الأثرية الجديدة، بالإضافة إلى الإمكانات الحقلية المتوفرة من تقنيات الإستشعار عن بعد والطرق الجيوفيزيائية المتعددة.

4- تأثير المياه الجوفية السلبي على تغطية المواقع الأثرية قد يكون كبيراً ويمكن منعه أو التقليل منه باشتراك جيولوجي المياه في الدراسات والإجراءات اللازمة لصيانة تلك الآثار.

 

خالد علي الحوسني

مدير إدارة الجيولوجيا والثروة المعدنية 

وزارة الطاقة والصناعة

المفضلة
الموقع الرئيسي
الأعلى