آخر تحديث للصفحة: الأحد، 12 ديسمبر 2021
قيم هذة الصفحة

الإمارات تفوز بالعضوية الثالثة على التوالي في المنظمة البحرية الدولية الفئة (ب)

الأحد، 12 ديسمبر 2021

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دورها النشط في تعزيز القطاع البحري الوطني والنهوض بالصناعة البحرية واللوجستية على مستوى العالم. وفي إنجاز جديد يرسخ ريادتها في القطاع البحري العالمي، تصدرت دولة الإمارات انتخابات عضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية الفئة (ب) للمرة الثالثة على التوالي، إثر حملة شاملة ومكثفة سبقت الانتخابات التي استضافتها العاصمة البريطانية لندن.

وجرى الإعلان عن نتائج الانتخابات، الجمعة، خلال الدورة الثانية والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية في لندن، والتي تستمر حتى 15 ديسمبر/ كنون الأول الجاري. ومع إعادة انتخابها لعضوية مجلس المنظمة البحرية، تلقت دولة الإمارات إشادات دولية لدورها المحوري في تطوير الاستراتيجيات والسياسات والاتفاقيات التي تعزز معايير السلامة البحرية وتسهم في الحفاظ على بيئتها وتعزز كفاءة القطاع البحري عالمياً.

وأعرب سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، عن سعادته بهذا الإنجاز وأضاف: «تواصل دولة الإمارات مجدداً تأكيدها على المكانة الرائدة التي تتبوأها كمركز بحري عالمي من خلال فوزها بانتخابات مجلس المنظمة البحرية الدولية للمرة الثالثة على التوالي، الأمر الذي يعزز الدور النشط الذي تقوم به الإمارات في تطوير القطاع البحري، وترسيخ معايير السلامة البحرية، فضلاً عن حماية البيئة البحرية على مستوى العالم. وبهذه المناسبة أتوجه بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وكل شركائنا في القطاع البحري الذين ساهمت جهودهم في تحقيق هذا الإنجاز الاستثنائي وتصنيف دولتنا ضمن أكثر الدول تأثيراً في تطوير الصناعة البحرية».
وأضاف المزروعي: «تدرك جميع دول العالم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في القطاع البحري، وحتى بعد انتخابنا لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية في 2017، حققنا إنجازات كبرى في القطاع البحري على المستوى المحلي، مع التركيز على تلبية الاحتياجات البحرية الإقليمية والعالمية، من حيث توافر البنية التحتية وتقديم أفضل الخدمات المتطورة، وقد تكللت هذه الجهود اليوم بإعادة انتخاب دولة الإمارات لمجلس المنظمة البحرية الدولية للمرة الثالثة على التوالي. وساعدت كفاءة القطاع في ترسيخ مكانة الدولة كمركز بحري عالمي رائد، وبلغت مساهمة القطاع البحري في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات ما يزيد على 90 مليار درهم، وتمت مناولة أكثر من 15 مليون حاوية عبر موانئ الدولة خلال العام الماضي، ووصلت أكثر من 25 ألف سفينة تجارية إلى موانئ الإمارات في العام نفسه، وتجاوزت حمولة سفن الدولة 21 مليون طن، فيما بلغ حجم أسطول الإمارات 970 سفينة في 2020. وتشكل إعادة انتخاب الدولة لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية حافزاً إضافياً لمواصلة عملنا مع بقية الدول الأعضاء للنهوض بالقطاع البحري العالمي من خلال تحقيق سلامة وأمن وكفاءة النقل البحري».
التأكيد على المكانة الريادية للدولة
تتصدر دولة الإمارات العديد من مؤشرات التنافسية العالمية في القطاع البحري، وجاءت في المركز الثالث عالمياً في تيسير التجارة المنقولة بحراً، وتزويد السفن بالوقود، وفي المركز الخامس عالمياً ضمن أهم المراكز البحرية الدولية، وفي المرتبة 13 عالمياً في مؤشر خدمات الموانئ وكفاءة الأداء، كما صنّفت موانئ الدولة ضمن أفضل عشرة موانئ عالمية في حجم مناولة الحاويات، وتعمل أكثر من 27 ألف شركة بحرية في دولة الإمارات، وتعد موانئ الدولة من بين الأفضل على مستوى العالم.
وقال المهندس حسن محمد جمعة المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لقطاع البنية التحتية والنقل: «تعد دولة الإمارات، من دون شك، من الدول الرائدة في القطاع البحري العالمي، وقدمت إسهامات هائلة، عززت نمو التجارة وقطاع الشحن على مستوى العالم، وأسهمت على نحو كبير في هذه الصناعة من خلال اتخاذ خطوات رائدة لدعم وحماية قطاع الشحن البحري، فموانئ الدولة لديها أفضل بنية تحتية وتمتلك أحدث التقنيات على مستوى العالم، وأسهم الموقع الاستراتيجي التي تتمتع به دولة الإمارات في تحولها إلى مركز رائد للأعمال البحرية في منطقة الخليج العربي وشرق إفريقيا وشبه القارة الهندية، وخلال فترة جائحة كوفيد-19، تم فتح جميع الموانئ في الدولة على مدار الساعة لتقديم خدماتها بشكل كامل، للحفاظ على تدفق التجارة العالمية واستمرارية عمل سلاسل التوريد البحري، ونحن فخورون بإعادة انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية الفئة (ب)، والذي جاء نتيجة العمل الجاد الذي بذلناه مع شركائنا في القطاع البحري في الدولة».
تطوير شامل على جميع المستويات
تسهم دولة الإمارات في دعم القطاع البحري من جوانب متعددة، فقد كانت من أوائل الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية التي بادرت إلى تصنيف البحّارة على أنهم «عمال من ذوي الأولوية» يتواجدون على خط مواجهة جائحة كوفيد-19، ووفرت جميع التسهيلات اللازمة لتبديل وتغيير الأطقم البحرية بشكل آمن، والحصول على الرعاية الطبية، إضافة إلى توفير لقاحات مجانية معتمدة ضد فيروس كوفيد-19 لجميع العمال الرئيسيين، بما في ذلك البحارة وموظفي الموانئ الذين يعملون في مياه الدولة.
وفي إطار جهودها المستمرة لدعم القطاع البحري، أسست الدولة النافذة الوطنية الواحدة لدولة الإمارات، وكذلك اللجنة الوطنية التي تربط قطاعات النقل البحري والجوي والبري والسكك الحديدية. وأسهم ذلك في تعزيز التجارة من خلال بوابة رقمية موحدة، الأمر الذي أهّل الدولة لتشغيل الموانئ في 50 دولة حول العالم.
وتعد دولة الإمارات من الدول الرائدة في دعم وتمكين المرأة في القطاع البحري، وتتولى حالياً رئاسة رابطة المرأة العربية في القطاع البحري (AWIMA)، بالتعاون مع برنامج التعاون الفني للمنظمة البحرية الدولية في دعم المرأة في القطاع البحري لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وبالأخص الهدف الخامس المعني بتحقيق المساواة بين الجنسين، كما أن دولة الإمارات من المؤسسين لشبكة تواصل المنظمة البحرية الدولية للمساواة بين الجنسين (IMOGENder) وهي عبارة عن منتدى لمندوبي الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، يهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين.
وقالت المهندسة حصة آل مالك، مستشار وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري: «إنها لحظة فخر أن تتم إعادة انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية لتواصل دورها إلى جانب الدول الرائدة الأخرى في خدمة القطاع البحري. وأثبتت دولة الإمارات، بهذا الفوز، دورها الفاعل في تعزيز القطاع البحري من خلال مجموعة المبادرات التي قامت بها، وحظيت بإشادة عالمية عليها. ولطالما كانت دولة الإمارات من الدول الرائدة في دعم مشاركة المرأة في القطاع البحري، كما أسهمت في إعداد قرار جمعية المنظمة رقم A.1147(31) تحت عنوان «الحفاظ على إرث الشعار البحري العالمي لعام 2019 وتحقيق بيئة عمل خالية من العوائق للنساء في القطاع البحري»، والذي تم اعتماده في الدورة الحادية والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية في عام 2019. وقد توجت هذه الجهود بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق اليوم».
مستقبل واعد
تشارك دولة الإمارات بشكل إيجابي وفعال في جميع أعمال جمعية المنظمة البحرية الدولية والمجلس واللجان الفنية الرئيسة واللجان الفرعية ومجموعات العمل ذات الصلة.
وقال محمد خميس الكعبي، الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى المنظمة البحرية الدولية: «من خلال عضويتها في المنظمة البحرية الدولية، تواصل دولة الإمارات دورها في الإسهام في تطوير القطاع البحري، وبالتعاون مع الدول الأعضاء، شاركت الدولة في تطوير أفضل السبل لتطوير النطاق التنظيمي للسفن البحرية ذاتية القيادة في إطار لجنة السلامة البحرية واللجنة القانونية، كما أسهمت مؤخراً في جملة من الإصلاحات الرئيسة كتعديل اتفاقية المنظمة البحرية الدولية من خلال تقديم مقترح لزيادة أعضاء مجلس المنظمة ليتألف من 52 عضواً، إضافة إلى اقتراح زيادة مدة عمل المجلس لأربع سنوات. وشاركت دولة الإمارات في عمل اللجنة القانونية من خلال تقديم قرار لتطوير تدابير جديدة لمنع الممارسات غير القانونية المرتبطة بالتسجيل الاحتيالي، والسجلات المزورة للسفن، كما أسهمت في عمل لجنة التعاون الفني عبر إعداد مسودة قرار متعلق بترتيبات التمويل والشراكة من أجل برنامج تعاون تقني متكامل فعال ومستدام، وعززت إعادة انتخابنا من ثقتنا، وستحفزنا على تعزيز جهودنا لتسريع نمو القطاع البحري».
وتعد دولة الإمارات من أوائل الدول المساهمة في جهود المنظمة البحرية الدولية لإنشاء الجامعة البحرية العالمية في مالمو بالسويد، منذ إنشائها في عام 1983، من خلال عضويتها النشطة في مجلس المحافظين واللجنة التنفيذية، بين عامي 1983 و1991. إضافة مشاركة الدولة في العديد من المنتديات الوطنية والدولية التي تهدف إلى نقل وتبادل الخبرات في مجال التعليم والتدريب البحري.

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

المفضلة

هذه القائمة تحتوى على الصفحات المفضلة لديك بالموقع الإلكتروني.

لإضافة مزيد من الصفحات الى قائمة المفضلة قم بالدخول على الصفحة المطلوبة وقم بالضغط على علامة النجمة بجوار اسم الصفحة.

الموقع الرئيسي
الأعلى