سهيل المزروعي: نسعى لخلق توازن بين إنتاج الطاقة ودعم قضية التغير المناخي

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن اختيار جمهورية مصر العربية لاستضافة COP27عام 2022، ودولة الإمارات العربية المتحدة لـ COP28، يعبر عن تقدير العالم لجهود واهتمام المنطقة العربية وخاصة الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط بشكل عام، بقضية التغير المناخي، والمحافظة على البيئة، وتحقيق صفر انبعاثات كربونية.

جاء ذلك، خلال مشاركة معاليه في  الجلسة النقاشية الوزارية الافتتاحية في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2021"،  مضيفاً إن دولة الإمارات تحرص على أن تكون أحد الرواد العالميين في مجال المحافظة على البيئة والحد من تأثير التغير المناخي على العالم أجمع، ومركزاً عالمياً للحفاظ على بيئة مستدامة تدعم الاقتصاد الأخضر، وإن التزام الدولة لا يقتصر فقط على تصدير النفط بل بتحقيق مستوى صفري من انبعاثات الكربون، عبر   تشريعات ومبادرات ومشاريع طموحة هدفها خلق توازن بين إنتاج الطاقة والنمو الاقتصادي وبين المحافظة على البيئة ودعم قضية التغير المناخي، وإن الإمارات  لديها خططاً ومبادرات للحياد المناخي لتكون بذلك أول دولة شرق أوسطية تعلن عن مبادرتها الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

وقال معاليه:" رغم أن  دولــة الإمــارات تتمتع باحتياطيــات نفطيــة وفيـرة، إلا أنها تعد من البلدان الأكثر اهتماماً بالطاقة النظيفة، حيث بدأت منذ وقت مبكر بتحديد المبادرات والرؤى الطموحة للانتقال لمرحلة جديدة، عنوانها تنويــع مصــادر الطاقــة، والمحافظة على البيئة،  وإن الدولة ستؤكد للعالم التزامها بالحياد المناخي وقدرتها على التطور الاقتصادي المستدام، وتفادي القضايا غير المرئية التي من الممكن أن تقود لمشاكل أخرى منها البطالة والفقر".

وأوضح معاليه، أن الإمارات تعمل بشكل دؤوب على زيادة كفاءة عمليات إنتاج البترول والغاز والبتروكيماويات وتقليل البصمة الكربونية، وذلك من خلال اعتماد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستدامة منها على سبيل المثال؛ التقاط الكربون واستغلاله في تعزيز إنتاج البترول، وأننا نتطلع لبناء قدراتنا لتكون الدولة أحد المزودين الرئيسين لطاقات المستقبل بكافة أنواعها؛ المتجددة، والنووية، والهيدروكربونية، وطاقة الهيدروجين.

الجلسة الثانية 

وفي سياق متصل، أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي  في الجلسة الوزارية الثانية التي حملت عنوان "الطاقة في العالم الجديد"، أن مصادر الطاقة هذا العام، لا سيما الوقود الأحفوري، شهدت إقبالاً كبيراً بفضل عودة الحياة إلى طبيعتها وانتعاش النشاط الاقتصادي العالمي بعد جائحة "كوفيد 19" وتخفيف القيود على السفر، لافتا إلى أن التزام "أوبك +" وحلفائها بزيادة إنتاج النفط 400 ألف برميل يومياً على أساس شهري، سيساهم في استقرار السوق، والتوازن بين العرض والطلب، متوقعاً  زيادة العرض مقابل الطلب خلال الربع الأول من العام المقبل 2022، مما يعتبره عام التوازن بين العرض والطلب، داعياً إلى ترشيد استهلاك الطاقة بمقدار الثلث، لتجنُّب نضوب جميع مصادر الطاقة، مؤكداً أن تكنولوجيا المستقبل ستلعب دوراً مؤثراً وفاعلاً  في حل هذه الإشكالية.

وقال معاليه:" إن دولة الإمارات مستمرة في استثماراتها في قطاع الطاقة، وذلك لسد الطلب المتنامي وضمان الاستقرار في الأسواق العالمية، وأنه من الضروري المحافظة على التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط والغاز، من خلال التنسيق والعمل المشترك بين الدول المنتجة لتحقيق نمو مستدام وبوتيرة مناسبة لجميع الأطراف، وإنه في ظل الأجواء العامة  بقرب التعافي التام من أزمة "كوفيد 19"، يجب علينا جميعا الحذر من النمو المتسارع في قطاع الطاقة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن دولة الإمارات ملتزمة نحو التحول لمستقبل منخفض الكربون والمحافظة على المناخ من خلال تقليل الانبعاثات، وإننا في الإمارات نسعى لتحقيق تلك المستهدفات من خلال تنفيذ استراتيجية الطاقة 2050 والتي تستهدف خفض ثاني أكسيد الكربون في الدولة بواقع 70%.

 

 

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

المفضلة
الموقع الرئيسي
الأعلى