• English
  • بحث
    ×
    ابحث هنا

    كيف يتم استخدام الكلمات المفتاحية؟

    قم باستخدام الكلمات المفتاحية الواضحة والمحددة قدر الإمكان. على سبيل المثال، إذا كنت تريد معلومات عن خدمة قم باستخدام كلمة "الخدمة" وليس "عن الخدمة" "في الخدمة" الخ...

    تحسين نتائج البحث؟

    إذا وجدت أن بحثك عاد بعدد كبير جداً من النتائج، قد ترغب في تحسين عملية البحث. يمكنك تحسين نتائج البحث عن طريق إضافة كلمات مفتاحية أخرى لبحثك أو باستخدام أداة تصفية الكلمات المفتاحية التي تقوم بتصفية النتائج لجعلها تعكس بشكل أكثر دقة المعلومات التي تبحث عنها. يمكن العثور على أداة تصفية الكلمات المفتاحية فوق نتائج البحث.

    تريد الوصول مباشرة؟

    فيما يلي بعض الروابط السريعة التي تقوم بأخذك مباشرة للموضوعات الرئيسية:

  • الصفحة الرئيسة
  • المساعدة التفاعلية
  • الاسئلة الشائعة
  • البريد الإلكتروني

الإمارات.. مختبر عالمي لصناعة المسـتقبل

الإثنين، 28 يناير 2019

تمثل الثورة الصناعية الرابعة التي أحدثت موجتها الأولى تغييرات غير مسبوقة في تاريخ البشرية نقطة تحول مهمة ومؤثرة في مستقبل الدول، وتعد من أهم التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم، إذ تنطوي على العديد من التحديات التي ينبغي على حكومات العالم الإعداد لها والجاهزية للاستفادة منها بشكل أمثل.

واختارت الإمارات مشاركة العالم في صناعة المستقبل، وتحويل التحديات المستقبلية إلى فرص وإنجازات تخدم المجتمعات عبر تهيئة البنية التحتية التشريعية اللازمة لدعم تقنيات المستقبل لتصبح الدولة أول مختبر عالمي مفتوح لتجربة وتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة.

أدركت الإمارات أهمية مواكبة الثورة التكنولوجية، فكثفت المساعي والجهود بوتيرة متسارعة لتصبح نموذجاً عالمياً رائداً في المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل، وتوظيف أدوات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لأفراده وبما يدعم الأهداف الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

وقبل أيام أعلنت الإمارات عن تأسيس أول مركز للثورة الصناعية الرابعة في المنطقة ودشنت كذلك «مختبر التشريعات» الذي يعد أكبر مختبر تشريعي لتصميم المستقبل بشكل استباقي من خلال تطوير آليات وتشريعات تقنيات المستقبل التي منها التشريعات الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة، والتشريعات المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، والتشريعات المتعلقة بالطباعة ثلاثية الأبعاد بأشكالها ومجالاتها كافة. كما أطلقت استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، لتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية، بالإضافة إلى صدور قانون التشريعات التجريبية لتقنيات المستقبل، والذي يهدف إلى توفير بيئة تجريبية آمنة ومحكمة للتشريعات الخاصة بتقنيات المستقبل والتي تساهم في تقدم الدولة نحو تطلعاتها ورؤيتها المستقبلية، فضلاً عن إطلاق برنامج الإمارات للثورة الصناعية الرابعة الذي يهدف إلى بناء القدرات والكفاءات الوطنية القادرة على تطبيق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة.

- استشراف المستقبل

وقال أعضاء من مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة لـ «الاتحاد» والذي اعتمد تشكيله مجلس الوزراء لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الداعمة لتطوير أدوات تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتوظيفها في عمل الجهات، إن القيادة الرشيدة تضع على رأس أولوياتها تعزيز دور الإمارات لتصبح نموذجاً عالمياً رائداً في استشراف المستقبل ومواكبة القطاعات الحيوية في الدولة لأحدث التوجهات العالمية.

وأضافوا: تمثل هذا الاهتمام في إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وتأسيس مجلس ومركز الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، ما يعكس حرص القيادة على أن يكون للإمارات دور محوري في رسم التوجهات العالمية المستقبلية للثورة الصناعية الرابعة، وأن تحوز الدولة قصب السبق في تطبيق أدوات هذه الثورة في كافة القطاعات الحيوية.

وذكروا أن الدولة وضعت خطة شاملة لتوظيف التكنولوجيا والابتكار وأدوات الثورة الصناعية الرابعة في خدمة العمل الحكومي والقطاعات الحيوية، بالإضافة إلى تعزيز بيئة العلوم والتكنولوجيا والابتكار ودعم تبني أدوات الثورة الصناعية الرابعة لإيجاد حلول مبتكرة تتبنى أدوات التكنولوجيا المتقدمة وتوظفها في مواجهة التحديات في القطاعات التنموية، وتشكيل ملامح المستقبل لتحقيق أفضل النتائج بما يعزز موقع الدولة بوصفها منصة لاستشراف وصناعة المستقبل.

- القطاعات الحيوية

الدكتور محمد إبراهيم المعلا، وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية للتعليم العالي، وعضو مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، قال: القيادة الرشيدة تضع على رأس أولوياتها تعزيز دور الإمارات لتصبح نموذجاً عالمياً رائداً في استشراف المستقبل، ومواكبة القطاعات الحيوية لأحدث التوجهات العالمية. وأضاف: تمثل هذا الاهتمام في إطلاق استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وتأسيس مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وهو ما يعكس حرص القيادة أن يكون لدولة الإمارات دوراً محورياً في رسم التوجهات العالمية المستقبلية للثورة الصناعية الرابعة وأن تحوز الدولة قصب السبق في تطبيق أدوات هذه الثورة في كافة القطاعات الحيوية في الدولة.

وأوضح، أن التعليم يعتبر أحد أهم المحاور التي تركز عليها استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، وذلك من خلال محور «إنسان المستقبل»، والذي يعنى بتحسين مخرجات قطاع التعليم الذي يرتكز على التكنولوجيا والعلوم المتقدمة، وقامت وزارة التربية والتعليم بإحداث تغيير جذري في قطاع التعليم العام تمثل في استحداث نموذج «المدرسة الإماراتية»، والذي يتميز بمسارات ومواد جديدة تركز على التكنولوجيا والعلوم المتقدمة، وتعد الطالب وتزوده بالمعارف والمهارات المطلوبة لعصر الثورة الصناعية الرابعة.

وأضاف: يتم بدءاً من صفوف الحلقة الأولى تقديم مواد التكنولوجيا والتصميم والمشاريع المرتكزة على البرمجة والروبوت، كما تم التركيز على الأنشطة اللاصفية وتعليم الطلبة تاريخ وثقافات وحضارات الدول الأخرى وتدريسهم لغات جديدة بغرض تكوين عقول منفتحة على تجارب الدول المتقدمة.

ولفت إلى أن الوزارة أطلقت الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، والتي تهدف إلى إعداد جيل المستقبل من المتخصصين والمحترفين بقطاعات ضرورية لبناء اقتصاد معرفي والمشاركة بفاعلية في مسارات الأبحاث، وريادة الأعمال وسوق العمل، ومسلحين بالمهارات الفنية والعملية، ولديهم القدرة على دفع عجلة الاقتصاد في الدولة في القطاعين العام والخاص.

وأكد أن الوزارة تقوم من خلال هذه الاستراتيجية بالعمل مع مؤسسات التعليم العالي لتطوير المناهج الحالية واستحداث برامج أكاديمية جديدة، بهدف إعداد أفضل للطلبة وتزويدهم بمختلف العلوم وأنواع المعرفة الحديثة والمهارات الجديدة المطلوبة للتعامل مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، حسب الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل في الدولة، والذي يشهد نمواً متسارعاً بتبني أحدث وسائل التكنولوجيا المرتكزة على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والأتمتة والروبوتات وأنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والواقع الافتراضي وسلسلة الكتل.

وأوضح أن الوزارة تقوم من خلال الاستراتيجية بالعمل مع مؤسسات التعليم العالي لخلق بيئة بحثية ناشطة في الدولة ودعم الأبحاث العلمية في المجالات الحيوية التي تخدم الأجندة الوطنية وإنشاء مراكز بحثية متخصصة تستقطب أفضل الباحثين العالميين، وتهدف إلى بناء وتطوير الكوادر والكفاءات الوطنية في المجالات الحيوية حسب التوجهات العالمية ، مع إعطاء أولوية للأبحاث المرتكزة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي و غيرها، وذلك لدعم جهود الدولة في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لإيجاد حلول مبتكرة تساهم في تحويل التحدّيات المستقبلية إلى فرص وإنجازات.

وأشار إلى أن الوزارة استفادت من تقنيّات الثورة الصناعية الرابعة المرتكزة على الذكاء الصناعي لبناء قاعدة بيانات شاملة و متكاملة يتمّ من خلالها ربط كل مؤسسات التعليم العام والعالي في الدولة، مع تطوير آليّات فعّالة لتحليل البيانات تهدف إلى زيادة فعاليّة منظومة التعليم في الدولة عن طريق ربط مخرجات التعليم العام بالتعليم العالي ومن ثم بالاحتياجات المستقبلية لسوق العمل و ذلك عن طريق إجراء دراسات دقيقة لمتابعة مسار الخريجين و وضع التوصيات المناسبة لزيادة كفاءة البرامج الأكاديمية في الجامعات الوطنية و مؤسسات التعليم العالي في الدولة.

- الرعاية الصحية

الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عضو مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة أكد أنه انطلاقاً من توجهات القيادة والتي تهدف إلى بناء نظام صحي متكامل ومتميز عالمياً، تولي وزارة الصحة ووقاية المجتمع أدوات الثورة الصناعية الرابعة أولوية واهتمام، حيث وضعت الوزارة خطة شاملة لاستشراف المستقبل عبر دمج أدوات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية، تنفيذاً لاستراتيجية الدولة وبما ينسجم ومئوية الإمارات 2071 ولإحداث تحول في مجال الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وقال، إن وزارة الصحة ووقاية المجتمع بدأت باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء والتي من شأنها تحسين مستوى الرعاية الصحية، حيث تم تنفيذها من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع كاستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة، ومتابعة المرضى والتطبيب عن بعد للعديد من الخدمات مثل خدمات العناية المركزة، الروماتيزم والتهابات المفاصل وغيرها، بالإضافة إلى استخدام التطبيقات الذكية والذكاء الاصطناعي في التحليل المعرفي والكشف المبكر عن الأمراض الجينية والقلبية والسمعية، واستخدام الغرف الذكية لعلاج المرضى فضلاً عن استخدام الذكاء الاصطناعي في وضع خطط علاجية للأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.

ولفت إلى استخدام التكنولوجيا الروبوتية المتقدمة في المجال الصحي «العمليات الروبوتية والصيدلة الروبوتية»، وتطبيق المساعد الصحي الافتراضي، واستخدام الواقع الافتراضي للمحاكاة والتدريب، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز سعادة المتعاملين بخدمات وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وتوفير رعاية طبية للمرضى بمستوى متميز على صعيد التشخيص والعلاج، وتطوير آليات التشخيص الطبي، و اكتشاف مبكر للمخاطر والأمراض، فضلاً عن تقديم تحليل أسرع وأدق للبيانات الصحية وبالتالي تحسين الأداء والإنتاجية.

وقال: تساهم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في توفير التكاليف والوقت والجهد والموارد المطلوبة ومتابعة لحظية وآنية لحالة المرضى وبالتالي اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب والتقليل من الأخطاء الطبية، تحليل البيانات المتعلقة بالأمراض المزمنة وبناء خطط علاج فردية ودقيقة لتحسين آليات مواجهة الأمراض المزمنة، وتحسين مستوى التواصل مع المرضى وإشراكهم في المنظومة الصحية.
وأوضح أن الوزارة قامت بتعزيز علاقاتها وشراكاتها مع القطاع الخاص، وشكلت العديد من فرق العمل لتحديد الأولويات وإعداد آليات لتنفيذ المبادرات والاستراتيجيات الداعمة لتطوير أدوات تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتوظيفها للاستفادة منها في خدمة متعامليها، إضافة لبناء القدرات والمهارات لموظفيها.

- الصناعة الذكية

قال الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة والصناعة عضو مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة: أن الثورة الصناعية الرابعة سيكون لها دوراً هاماً في تغيير نمط وأسلوب الحياة خلال السنوات القادمة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية والتنموية لرؤية الإمارات في القطاعات المجتمعية والاقتصادية كالتعليم والصحة والطاقة والصناعة والقطاع المالي، خاصة على صعيد تعزيز جودة وكفاءة الخدمات الحكومية في هذه القطاعات.
وأوضح أن الثورة الصناعية الرابعة قامت في مطلع القرن الحادي والعشرين معتمدة على التطور المتسارع بتقنيات الحوسبة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطباعة الثلاثية الأبعاد، وأنظمة التحكم عن بعد، وتخزين الطاقة، وغيرها من التقنيات، إذ يمثل الذكاء الاصطناعي إحدى مقومات هذه الثورة والذي بدوره يعتمد على أسس ربط ودمج الآلات أو المكائن بالأنظمة الرقمية في عمليات تصنيع السلع وتقديم الخدمات على حد سواء.

وذكر النيادي: أنه من منطلق التوجهات الحكومية باستشراف المستقبل ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتغيرات المتسارعة، أطلقت حكومة دولة الإمارات منظومة من الاستراتيجيات كالاستراتيجية الوطنية للابتكار، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وغيرها من الاستراتيجيات المكملة، كما تم تأسيس مجموعة من المبادرات والبرامج المصاحبة كمجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، ومجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي، ومجلس علماء الإمارات.

وأضاف: من المتوقع أن تنمو نسبة مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة سنويًا. كما يعتبر قطاع الصناعة إحدى القطاعات الحيوية المعنية بتنويع مصادر الدخل مما يتطلب رفد هذا القطاع بمخرجات الثورة الصناعية الرابعة وأدوات الذكاء الاصطناعي كأولوية لتعزيز كفاءته وتنافسيته على الصعيد المحلي والعالمي.

وكشف وكيل وزارة الطاقة والصناعة عن نموذج المصنع الذكي (مصنع 4.0) الذي سيحوي على مكائن وآلات ذات كفاءة تشغيلية عالية سواء من حيث الإنتاجية، الطاقة المطلوبة، أو حتى آثارها البيئية المحدودة مقارنة بالتقنيات التقليدية. كما سيعتمد المصنع الذكي على رقمنة آليات التواصل بتطبيق تقنيات إنترنت الأشياء، وذلك طولياً وعرضياً على مدى سلسلة التوريد، بداية من الموردين حتى المستخدمين النهائيين.

كما تطرق إلى أهمية الثورة الصناعية الرابعة وأدوات الذكاء الاصطناعي في تعزيز دمج مصادر الطاقة المختلفة وتمكين شبكات النقل والتوزيع في تحقيق الاستقرار الفني المطلوب لتمكينها من نقل الكهرباء المنتجة بغض النظر عن مصادر إنتاجها، سواء كانت منتجه من طاقة متجدده أو طاقة نووية أو من الغاز الطبيعي أو الفحم النظيف، وعلى النحو الذي من شأنه أن يساهم في تحقيق استراتيجية الإمارات للطاقة 2050

- الدولة الأكثر جاهزية في توظيف التقنيات المتطورة

قال هنريك فون شيل مؤسس الثورة الصناعية الرابعة، ومنظم الثورة الرقمية الألمانية وعضو مجلس إدارة مجلس التنافسية الوطني بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لـ«الاتحاد»، إن الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر جاهزية في توظيف تقنيات وأدوات الثورة الصناعية الرابعة والتي تضم في قائمتها الصين وألمانيا، لافتاً إلى أن الإمارات تمتلك القدرة القيادية على تطوير الاستراتيجيات المناسبة، والتصدي للتحديات وتحويلها إلى فرص.
وأوضح أن العالم يشهد ثلاث موجات للثورة الصناعية الرابعة، الأولى في الفترة ما بين (2009 - 2016)، وتتضمن «إنترنت الأشياء» والبيانات العملاقة والحوسبة السحابية والروبوتات والعملات الرقمية و«البلوك شين»، والموجة الثانية في الفترة ما بين (2016 - 2025)، وتتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي والقائم على أصول «البلوك شين» والأتمتة الذكية «المركبات ذاتية القيادة»، وتكنولوجيا الجيل السادس للاتصالات ومستقبل الطاقة، في حين تضم الموجة الثالثة في2025 وما بعده الحوسبة الكمية و«الأمن السيبراني» و«تكنولوجيا النانو» والهندسة الحيوية و«تكنولوجيا النيرو».

وذكر مؤسس الثورة الصناعية الرابعة أن الاستثمار في دولة الإمارات سيتخذ نهجاً مميزاً ومختلفاً فور دخوله الموجة الثانية من الثورة الصناعية الرابعة، والتي ستقدم فرصاً غير مسبوقة للنمو والإنتاجية بحيث ستعيد تشكيل المشهد التنافسي وخريطة الاقتصاد العالمي في نطاق لم يسبق له مثيل، مؤكداً أن الإمارات تقود صناعة المستقبل التقني في المنطقة، ولديها القدرة على أن تصبح مركزاً عالمياً رائداً للثورة التكنولوجية، وتعزيز ريادتها العالمية بصناعة المستقبل واستشراف متغيراته. وأشار إلى أن الثورة التكنولوجية الرابعة تضم كل التقنيات المادية والرقمية والحيوية الافتراضية لإنتاج خدمات ومنتجات غير مسبوقة في قطاعات جديدة، فعالم التكنولوجيا المادية يتميز بسهولة التعرف إليه؛ نظراً لطبيعته الملموسة، مثل السيارات ذاتية القيادة والروبوتات المتطورة، في حين يقوم العالم الرقمي على البيانات ويربطها بالعالم المادي من خلال الاتصال كالإنترنت، أما تكنولوجيا العالم الافتراضي الحيوي فتقوم على علم الوراثة والجينوم والتعديلات الجينية مثال علاج الأمراض المستعصية باستخدام أدوية مطورة بناء على الخصائص الجينية للأفراد.

- الإنسان محور استراتيجية الثورة الصناعية

تركز استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة على عدد من المحاور الأساسية، بما فيها إنسان المستقبل، وذلك من خلال تطوير تجربة تعليم معزّزة ذكية تسهم في تحسين مخرجات قطاع التعليم، بما يتناسب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة عبر التركيز على التكنولوجيا والعلوم المتقدمة، منها الهندسة الحيوية، وتكنولوجيا النانو، والذكاء الاصطناعي.

وتشمل الاستراتيجية الطب الجينومي للمساهمة في وصول الإمارات إلى مكانة متقدمة فيه، بحيث تكون مركزاً عالمياً للطب الجينومي الشخصي الذكي والسياحة الطبية الجينومية عبر تحسين مستويات الرعاية الصحية، وتطوير حلول طبية وأدوية جينومية شخصية حسب حاجة المرضى.

وتتضمن الاستراتيجية إضافة إلى ذلك، التركيز على الرعاية الصحية الروبوتية والاستفادة من الروبوتات وتكنولوجيا النانو، لتعزيز إمكانات تقديم خدمات الرعاية الصحية والجراحية عن بعد في الدولة وخارجها، كما تستهدف تطوير الرعاية الصحية المتصلة لتقديم حلول طبية ذكية على مدار الساعة عن طريق التكنولوجيا القابلة للارتداء والزرع في الجسم البشري.

وتشمل الاستراتيجية محور أمن المستقبل من خلال تحقيق الأمن المائي والغذائي عبر تطوير منظومة متكاملة ومستدامة للأمن المائي والغذائي، تقوم على توظيف علوم الهندسة الحيوية والتكنولوجيا المتقدمة للطاقة المتجددة، وتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تبني الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا التعاملات الرقمية.

كما ترتكز الثورة الصناعية الرابعة إلى عدة محاور رئيسة، بما فيها الدمج ما بين التقنيات المادية والرقمية والحيوية، حيث تتميز التكنولوجيا المادية بسهولة التعرف إليها نظراً لطبيعتها الملموسة، منها السيارات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، وتتلخص التكنولوجيا الرقمية في «إنترنت الأشياء» والبيانات الضخمة، أما التكنولوجيا الحيوية فهي علم الوراثة، الذي يعد عاملاً مهماً في الشفاء من أكثر الأمراض خطورة، مثل أمراض السكري والقلب والسرطان.

وتعتمد الثورة الصناعية الرابعة على الثورة الرقمية، التي تشكل فيها التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع وحلقة وصل بين العالم المادي والرقمي والبيولوجي، كما أنها تتميز باستخدام التكنولوجيا المتقدمة في مختلف المجالات لتحسين الكفاءة، وسرعة التطورات والنمو، ويمتد نطاق الثورة الصناعية الرابعة ليشمل جميع المجالات والقطاعات.

- دوسيك: تطوير رأس المال البشري

ميروسلاف دوسيك رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنتدى الاقتصادي العالمي، أوضح لـ«الاتحاد» أن الإمارات تأتي في صدارة بلدان العالم في مواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، مشيراً إلى أن الدولة أكثر استعداداً من حيث البنية التحتية التشريعية القوية والمهيئة لدعم تقنيات تكنولوجيا الثورة الرابعة وقدرتها على تحقيق المزيد عبر تركيزها على الابتكار التكنولوجي وتطوير رأس المال البشري.

وفي قراءة سريعة للثورات الإنتاجية، نجد أن العالم مر بـأربع ثورات رئيسة، حيث انطلقت الثورة الزراعية منذ أكثر من 10 آلاف عام تبعتها الثورة الصناعية الأولى في القرن الـ18، التي قامت على الفحم وقوى البخار، ثم الثورة الصناعية الثانية في القرن الـ 19 التي قامت على الكهرباء، والثالثة التي بدأت في ستينيات القرن العشرين، والتي قادها الحاسوب، وعرفت بـ«الثورة الرقمية».

أما الثورة الصناعية الرابعة، فهي ثورة لم يشهد التاريخ البشري مثلها إطلاقاً، سواء من حيث السرعة أو النطاق أو مستوى التعقيدات، ويقودها محركات رئيسة، تتمثل في: الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والسيارات ذاتية القيادة، والطابعات الثلاثية الأبعاد، والبيانات العمالقة، والعملات الافتراضية، و«إنترنت الأشياء»، والنانو تكنولوجي، والبيوتكنولوجي، وتخزين الطاقة، والحوسبة الكمية.

* المصدر: الاتحاد

أخبار ذات صلة

مزيد من الأخبار

X

المفضلة

اضغط هنا لتسجيل الدخول

X

المضافة حاليا

سلة المشتريات فارغة

X

التحقق من حالة الطلب

 
 
X

شاركنا رأيك

ماهي قنوات التوعية المفضلة لديك للتعرف على الخدمات الالكترونية والذكية للوزارة؟

   
Top